النووي
800
تهذيب الأسماء واللغات
النّورة المذكورة في المياه ، قال ابن الصلاح : هي حجارة بيض رخوة فيها خطوط . نيك : قال الأزهري في « تهذيب اللغة » : قال الليث : النّيك : معروف ، والفاعل : نايك ، والمفعول به : منيوك ومنيك ، والأنثى : منيوكة . فصل في أسماء المواضع نجد : مذكورة في باب مواقيت الحج ، وفي زكاة الثمار ، وفي الصلاة من « المهذب » ، ومواضع أخرى ، هي بفتح النون ، وهي ما بين حرسين إلى سواد الكوفة ، وحدّه من الغرب الحجاز ، وعن يسار الكعبة اليمن ، ونجد كلها من عمل اليمامة ، ذكره صاحب « المطالع » ، واللّه تعالى أعلم . نجران : مذكورة في باب عقد الذمة من « المهذب » ، في قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « أخرجوا اليهود من [ أهل ] الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب » « 1 » ، هي بفتح النون وإسكان الجيم ، وهي بلدة معروفة كانت منزلا للنصارى ، وهي بين مكة واليمن على نحو سبع مراحل من مكة . قال في « المهذب » : وأما نجران فليست من الحجاز ، ولكن صالحهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على أن لا يأكلوا الرّبا ، فأكلوه ونقضوا العهد ، فأمر بإخراجهم ، فأجلاهم عمر رضي اللّه تعالى عنه . وهذا الذي قاله في « المهذب » هو الصواب ، وأنها ليست من الحجاز الذي هو مكة والمدينة واليمامة ومخاليفها . وأما قول الإمام الحافظ أبي بكر الحازمي في كتابه « المؤتلف والمختلف في الأماكن » : نجران من مخاليف مكة من صوب اليمن ، ففيه تساهل . وقال الجوهري في « صحاحه » : نجران بلدة من اليمن . بطن نخل : المذكور في صلاة الخوف من « الوسيط » ، تقدم بيانه في حرف الباء . دار النّدوة : مذكورة في الحج من « المهذب » في جزاء الصيد ، هي بفتح النون وإسكان الدال وبالواو ثم الهاء ، وهي معروفة بمكة ، كانت منزل قصيّ بن كلاب ، ثم صارت قريش تحضرها إذا حزبها أمر . قال الحازمي : وهي اليوم في المسجد الحرام ، قال أقضى القضاة الماوردي في « الأحكام السلطانية » : دار النّدوة هي أول دار بنيت بمكة ، صارت بعد قصي لعبد الدار بن قصي ، فابتاعها معاوية في الإسلام من عكرمة بن عامر بن هاشم ابن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي ، وجعلها دار الإمارة ، وقد تقدم بيان هذا عند ذكر مكة في حرف الميم . وحكى الأزرقي في « تاريخ مكة » : إنما سميت دار النّدوة لاجتماع النّدي فيها يتشاورون ويبرمون أمورهم . والنّديّ : الجماعة ينتدون ، أي : يتحدّثون . وروى الأزرقي : أن معاوية بن أبي سفيان حج وهو خليفة ، فاشترى دار الندوة من ابن الرّهين العبدري بمائة ألف درهم . وفي كتاب الأزرقي أن دار النّدوة صارت كلها في المسجد الحرام ، وهي في جانبه الشمالي . نصيبين : مذكورة في أول البيع من « الروضة » ، وهي بفتح النون وكسر الصاد والباء الموحدة ، وهي مدينة مشهورة بالجزيرة ، منها كثير من العلماء . قال الجوهري في « صحاحه » : نصيبين : اسم بلد وفيه للعرب مذهبان ، منهم من يجعله اسما واحدا ويلزمه الإعراب ، كما يلزم الأسماء المفردة التي لا تتصرّف ، فيقول : هذه نصيبين ، ومررت
--> ( 1 ) أخرجه أحمد 1 / 195 و 196 ، والدارمي ( 2498 ) .